معابد أبو سمبل: الصروح الخالدة لرمسيس الثاني
أُنقذت معابد أبو سمبل، وهي معبدان منحوتان في الصخر بناهما رمسيس الثاني، من مياه بحيرة ناصر المتصاعدة في عقد 1960، وما زالت الشمس تتعامد عليها مرتين في السنة.

تقع معابد أبو سمبل في موقع أثري بمحافظة أسوان جنوب مصر، بالقرب من الحدود مع السودان، على الضفة الغربية لبحيرة ناصر وعلى بعد من 230 إلى 290 كم تقريبًا إلى الجنوب الغربي من أسوان. ويتكوّن الموقع من معبدين منحوتين في الصخر بناهما رمسيس الثاني في الأسرة 19 من الدولة الحديثة، نحو عام 1264 قبل الميلاد، وكان الغرض منهما إظهار قوة الفرعون ومكانته الإلهية.
المعبد الكبير لرمسيس الثاني
المعبد الكبير هو الأكبر والأشهر بين المعبدين. تضم واجهته أربعة تماثيل ضخمة جالسة لرمسيس الثاني، يبلغ ارتفاع كل منها نحو 20 مترًا. وفي الداخل تزدان القاعات والحجرات بنقوش بارزة تصور انتصاراته، ومنها معركة قادش.
المعبد الصغير لحتحور ونفرتاري
المعبد الصغير القريب مكرّس للملكة نفرتاري، زوجة رمسيس الثاني المفضلة، وللإلهة حتحور. وتضم واجهته ستة تماثيل: أربعة لرمسيس واثنان لنفرتاري. وعلى غير المعتاد، تظهر الملكة بالحجم نفسه الذي يظهر به الفرعون.
إنقاذ معابد أبو سمبل: نقلها إلى موقع جديد
في عقد 1960، هدّد بناء السد العالي في أسوان بإغراق المعابد تحت المياه المتصاعدة لما أصبح لاحقًا بحيرة ناصر. فقام فريق دولي بقطع المعابد إلى كتل كبيرة، ثم أعاد تركيبها في موضع أعلى فوق تل صناعي، في واحد من أعظم مشاريع صون الآثار في التاريخ. ونتيجة لهذا المشروع، أُدرج أبو سمبل وغيره من الآثار النوبية موقعًا للتراث العالمي لدى اليونسكو عام 1979.
مهرجان الشمس: تعامد الشمس على المعبد الكبير
يشهد المعبد الكبير ظاهرة تعامد الشمس مرتين في السنة: في 22 فبراير، يوم تتويج رمسيس الثاني، وفي 22 أكتوبر، يوم ميلاده. وفي صباح هذين اليومين تصل أولى أشعة الشمس إلى عمق المعبد وتضيء قدس الأقداس وتماثيل الآلهة ورمسيس الجالسة، ما عدا تمثال بتاح. وتُظهر هذه الظاهرة الدقة الفلكية والمعمارية لدى المصريين القدماء، وتجذب كثيرًا من الزوار.



